ابن كثير
180
السيرة النبوية
فصل ( 1 ) في قدوم وفد الأزد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أبو نعيم في كتاب معرفه الصحابة والحافظ أبو موسى المديني ، من حديث أحمد بن أبي الحوارى ، قال سمعت أبا سليمان الداراني قال : حدثني علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي قال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن سويد بن الحارث ، قال : وفدت سابع سبعة من قومي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما دخلنا عليه وكلمناه فأعجبه ما رأى من سمتنا وزينا فقال : ما أنتم ؟ قلنا مؤمنون . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " إن لكل قول حقيقة ، فما حقيقة قولكم وإيمانكم " . قلنا : خمس عشرة خصلة ; خمس منها أمرتنا بها رسلك أن نؤمن بها ، وخمس أمرتنا أن نعمل بها ، وخمس تخلقنا بها في الجاهلية فنحن عليها ، إلا أن تكره منها شيئا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما الخمسة التي أمرتكم بها رسلي أن تؤمنوا بها ؟ " قلنا : أمرتنا أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت . قال : " وما الخمسة التي أمرتكم أن تعملوا بها ؟ " قلنا : أمرتنا أن نقول : لا إله إلا الله ، ونقيم الصلاة ، ونؤتي الزكاة ، ونصوم رمضان ، ونحج البيت من استطاع إليه سبيلا . فقال : " وما الخمسة الذي تخلقتم بها في الجاهلية ؟ " . قلنا : الشكر عند
--> ( 1 ) سقط من ا ت .